فضل أبو جعفر الطبري قراءة "« وآتينا داود زبورًا » بالفتح على قراءة " ( وَآتَيْنَا دَاوُدَ زُبُورًا ) ، بالضم فقال
_____________
وأما قوله: « وآتينا داود زبورًا » ، فإن القرأة اختلفت في قراءته.
فقرأته عامة قرأة أمصار الإسلام، غير نفر من قرأة الكوفة: ( وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا ) ، بفتح « الزاي » على التوحيد، بمعنى: وآتينا داود الكتاب المسمى « زبورًا » .
وقرأ ذلك بعض قرأة الكوفيين: ( وَآتَيْنَا دَاوُدَ زُبُورًا ) ، بضم « الزاي » جمع « زَبْرٍ » .
كأنهم وجهوا تأويله: وآتينا داود كتبًا وصحفًا مَزْبورة.
من قولهم: « زَبَرت الكتاب أزْبُره زَبْرًا » و « ذَبُرته أذْبُره ذَبْرًا » ، إذا كتبته.
قال أبو جعفر: وأولى القراءتين في ذلك بالصواب عندنا، قراءة من قرأ: ( وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا ) ، بفتح « الزاي » ، على أنه اسم الكتاب الذي أوتيه داود، كما سمى الكتاب الذي أوتيه موسى « التوراة » ، والذي أوتيه عيسى « الإنجيل » ، والذي أوتيه محمد « الفرقان » ، لأن ذلك هو الاسم المعروف به ما أوتي داود. وإنما تقول العرب: « زَبُور داود » ، بذلك تعرف كتابَه سائرُ الأمم.
______________
فهل تجوز له المفاضلة بين قراءتين متواترتين ؟؟؟